هيئة حقوقية: "مسيرة البيضاء" إثارة للفتنة والعداوة بين المغاربة

وصفت جمعية حقوقية تنظيم مسيرة احتجاجية اليوم بالدار البيضاء نددت بأخونة المجتمع المغربي، بكونها "إثارة للفتنة في المجتمع، ومحاولة يائسة لخلق الاحتقان بين تيارات سياسية وفكرية مغربية، ومحاولة للضرب عرض الحائط بالحق في الاختلاف وواجب تدبيره ديمقراطيا".
واعتبر المركز المغربي لحقوق الإنسان، ضمن بيان توصلت به هسبريس، أن مطلقي نداء تنظيم المسيرة، يسعون إلى دق إسفين العداوة والبغضاء بين أطياف المجتمع المغربي، وضرب أواصر التعايش السلمي، وقيم الأمن والسلم الاجتماعيين، اللذان ينعم بهما الشعب المغربي".
وأفادت الهيئة الحقوقية ذاتها، بأن "محاربة تيارات معروفة بنزوع أعضائها إلى التدين، وإلى الاعتدال والوسطية ـ في إشارة إلى ترشح وجوه سلفية في الانتخابات التشريعية المقبلة ـ هي محاربة للمجتمع المغربي في قيمه، وفي تراثه وأحد روافده الاجتماعية والثقافية والفكرية".
ونعت المصدر الخطابات الداعية إلى إقصاء إحدى التيارات السياسية والفكرية، والتي تشكل إحدى ركائز الحقل السياسي المغربي، بأنها "مجرد خطابات إقصائية بائدة، تسعى إلى نسخ تجربة إحدى الدول العربية، التي فشلت في التحول الديمقراطي، ولم تقدم لشعبها سوى عسكرة الدولة والاقتصاد".

وشدد عبد الإله الخضري، مدير المركز الحقوقي ذاته، على أن "الدولة المغربية، بكل مؤسساتها الدستورية، مسؤولة عما آل إليه الخطاب السياسي، من احتقان بين التيارات والأحزاب، مما قد يترتب عنه تأثير مباشر وخطير على مصداقية ونزاهة الانتخابات التشريعية المقبلة".
وعاد الناشط الحقوقي إلى مسيرة الدار البيضاء، وقال إن "تمويل بعض الجهات لتنقلات مواطنين بسطاء من مدن نائية، للمشاركة في المسيرة الاحتجاجية، هو تصرف مخزي ومعيب، يؤكد سقوط القيم الأخلاقية والإنسانية من اعتبارات الممولين لهذه المسيرة والداعين لها".
وبحسب الهيئة الحقوقية عينها، فإن "المسيرة رسالة ملغومة من شأنها التأثير بشكل درامي على السير العادي للانتخابات التشريعية المقبلة، داعية الدولة المغربية إلى "الحد من الخطابات التحريضية بين التيارات السياسية والإيديولوجية، بدل تشجيعها أو التغاضي عنها".
وحذرت الجمعية الأحزاب الداعمة للمسيرة، من الانزلاق في متاهات عداء واستعداء خصومها السياسيين، من خلال استدعاء العامة في مسيرات خادعة ومخادعة، من أجل تصريف حساباتهم الواهية"، موردة أن المسلك الوحيد، المتوافق عليه من قبل المؤمنين بالخيار الديمقراطي، يكمن في الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، دون غيرها من الأساليب.
وأفادت الجمعية بأن "صمت بعض الفاعلين الحقوقيين على مسيرة الدار البيضاء، يؤكد تواطؤهم، المباشر أو غير المباشر مع الفكر الاستئصالي، المناقض للفكر الحقوقي السليم، ويعتبر مشاركة بعضهم في الحملة ضد إحدى التيارات الفكرية والسياسية المتواجدة بقوة الواقع ببلادنا، تجسيدا للانفصام الثقافي والفكري" وفق تعبيرها.
هسبريس من الرباط
الأحد 18 شتنبر 2016 - 21:30وصفت جمعية حقوقية تنظيم مسيرة احتجاجية اليوم بالدار البيضاء نددت بأخونة المجتمع المغربي، بكونها "إثارة للفتنة في المجتمع، ومحاولة يائسة لخلق الاحتقان بين تيارات سياسية وفكرية مغربية، ومحاولة للضرب عرض الحائط بالحق في الاختلاف وواجب تدبيره ديمقراطيا".
واعتبر المركز المغربي لحقوق الإنسان، ضمن بيان توصلت به هسبريس، أن مطلقي نداء تنظيم المسيرة، يسعون إلى دق إسفين العداوة والبغضاء بين أطياف المجتمع المغربي، وضرب أواصر التعايش السلمي، وقيم الأمن والسلم الاجتماعيين، اللذان ينعم بهما الشعب المغربي".
وأفادت الهيئة الحقوقية ذاتها، بأن "محاربة تيارات معروفة بنزوع أعضائها إلى التدين، وإلى الاعتدال والوسطية ـ في إشارة إلى ترشح وجوه سلفية في الانتخابات التشريعية المقبلة ـ هي محاربة للمجتمع المغربي في قيمه، وفي تراثه وأحد روافده الاجتماعية والثقافية والفكرية".
ونعت المصدر الخطابات الداعية إلى إقصاء إحدى التيارات السياسية والفكرية، والتي تشكل إحدى ركائز الحقل السياسي المغربي، بأنها "مجرد خطابات إقصائية بائدة، تسعى إلى نسخ تجربة إحدى الدول العربية، التي فشلت في التحول الديمقراطي، ولم تقدم لشعبها سوى عسكرة الدولة والاقتصاد".
وشدد عبد الإله الخضري، مدير المركز الحقوقي ذاته، على أن "الدولة المغربية، بكل مؤسساتها الدستورية، مسؤولة عما آل إليه الخطاب السياسي، من احتقان بين التيارات والأحزاب، مما قد يترتب عنه تأثير مباشر وخطير على مصداقية ونزاهة الانتخابات التشريعية المقبلة".
وعاد الناشط الحقوقي إلى مسيرة الدار البيضاء، وقال إن "تمويل بعض الجهات لتنقلات مواطنين بسطاء من مدن نائية، للمشاركة في المسيرة الاحتجاجية، هو تصرف مخزي ومعيب، يؤكد سقوط القيم الأخلاقية والإنسانية من اعتبارات الممولين لهذه المسيرة والداعين لها".
وبحسب الهيئة الحقوقية عينها، فإن "المسيرة رسالة ملغومة من شأنها التأثير بشكل درامي على السير العادي للانتخابات التشريعية المقبلة، داعية الدولة المغربية إلى "الحد من الخطابات التحريضية بين التيارات السياسية والإيديولوجية، بدل تشجيعها أو التغاضي عنها".
وحذرت الجمعية الأحزاب الداعمة للمسيرة، من الانزلاق في متاهات عداء واستعداء خصومها السياسيين، من خلال استدعاء العامة في مسيرات خادعة ومخادعة، من أجل تصريف حساباتهم الواهية"، موردة أن المسلك الوحيد، المتوافق عليه من قبل المؤمنين بالخيار الديمقراطي، يكمن في الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، دون غيرها من الأساليب.
وأفادت الجمعية بأن "صمت بعض الفاعلين الحقوقيين على مسيرة الدار البيضاء، يؤكد تواطؤهم، المباشر أو غير المباشر مع الفكر الاستئصالي، المناقض للفكر الحقوقي السليم، ويعتبر مشاركة بعضهم في الحملة ضد إحدى التيارات الفكرية والسياسية المتواجدة بقوة الواقع ببلادنا، تجسيدا للانفصام الثقافي والفكري" وفق تعبيرها.
هيئة حقوقية: "مسيرة البيضاء" إثارة للفتنة والعداوة بين المغاربة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق